أسد بن موسى الأموي القرشي ( أسد السنة )
51
كتاب الزهد
فَيَقُولُ : إِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، فَأْتُوهُ يَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ » . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « فَيَأْتِينِي النَّاسُ فَيَقُولُونَ : يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ يُنَجِّينَا مِنْ طُولِ هَذَا الْيَوْمِ وَغَمِّهِ وَكَرْبِهِ ، قَالَ : فَيَقُولُ : أَنَا لَهَا . قَالَ : فَأَنْطَلِقُ حَتَّى آتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ ، فَآخُذُ بِحِلَقِ الْبَابِ فَأَسْتَفْتِحَ » . قَالَ الْحَسَنُ : وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَمَا يُوَافِي بِذَنْبٍ . فَيَقُولُ رَبِّي : افْتَحُوا لِعَبْدِي أَحْمَدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيُفْتَحُ لِي الْبَابُ ، فَأَدْخَلُ الْجَنَّةَ فَأَجِدُ رَبِّي جَالِسًا عَلَى كُرْسِيِّهِ فِي جَنَّتِهِ ، فَأَخِرُّ لِرَبِّي سَاجِدًا . قَالَ : فَيُعَلِّمُنِي رَبِّي مَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي فَيَقُولُ لِي : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ أُمَّتِي . فَيَحُدُّ لِي رَبِّي حَدًّا ، ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا ، فَيَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَقُولُ : أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، قَالَ : فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فِي الشَّفَاعَةِ " 63 - ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : « إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ جُثًى يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا ، يَقُولُونَ : يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا ، يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا ، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ »